أعدّ هذا المقال Raqi Faisal Ahmed Sabit. إذا وجدتم أي خطأ، فنرجو مراسلتنا عبر واتساب على الرقم +880 1886-608999. اقرأ الأصل البنغالي ←

← فن التعلم — اليوم 30

فن التعلم، النظام، العادات، الإنتاجية، الطلاب

الخطة التي تقوم على قوة الإرادة لا تدوم

كلما قلّ اعتمادك على قوة الإرادة والحافز، صارت النتيجة أكثر ثباتًا.

فن التعلم، النظام، العادات، الإنتاجية، الطلاب
الخطة التي تقوم على قوة الإرادة لا تدوم

المشهد نفسه يتكرر في بداية كل فصل دراسي.

دفتر جديد. جدول جديد. "سأستيقظ هذه المرة كل يوم في الساعة 5 فجرًا، وأدرس 6 ساعات، وأنام في الساعة 11 ليلًا."

يستمر ثلاثة أيام. في اليوم الرابع تشعر ببعض التعب. في اليوم الخامس يفوتك. ومن اليوم السادس لا يبقى للجدول أثر.

ثم الشعور بالذنب. ثم جدول جديد من جديد.

لماذا يحدث هذا في كل مرة؟

لأن الخطة كانت قائمة على قوة الإرادة. وقوة الإرادة مورد محدود — تنفد إذا تعبت، وتنهار إذا زاد الضغط.

فالخلاصة اليوم هي:

قلّل اعتمادك على قوة الإرادة والحافز.

وبدلًا من ذلك، أنشئ عمليات تجذبك بنفسها نحو النتيجة. ثم اجمع هذه العمليات وابنِ منها نظامك.

أضرب لك مثالًا. "سأقرأ كل يوم" — هذه رغبة.

أما أن تفتح الكتاب قبل النوم وتضعه على الطاولة، وتشحن الهاتف في غرفة أخرى، وتستيقظ صباحًا فتتوضأ وتجلس مباشرة على تلك الطاولة — فهذه عملية. لا يلزمك هنا اتخاذ أي قرار، ولذلك لا تُستهلك قوة الإرادة أيضًا.

كيف ينبغي أن يكون النظام — خمسة مبادئ

1. فكّر بصورة شاملة

افترض أن الخطة قد تفشل. هذا ليس تشاؤمًا، بل هندسة.

راجع محاولاتك الفاشلة السابقة — أين انهارت بالضبط؟ اكتب قائمة بكل العقبات المحتملة. ثم ابنِ النظام وفي حسابك هذه العقبات.

"ماذا لو مرضت؟ ماذا لو جاء ضيف؟ ماذا لو كان مزاجي سيئًا؟" — إذا كانت إجابات هذه الأسئلة محددة مسبقًا فلا ينهار النظام.

2. ابنِ للتكرار

هذا أهم مبدأ.

يجب أن يعمل النظام حتى في أسوأ أيامك.

نحن نبني الأنظمة لأفضل أيامنا — اليوم الذي يبلغ فيه الحماس ذروته ويكون الجسم نشيطًا. لكن النظام يُختبر في الأيام السيئة.

فاسأل نفسك: "في اليوم الذي سأشعر فيه بأسوأ حال، هل سأستطيع فعل هذا؟" فإن كان الجواب لا، فصغّر النظام.

جدول من 6 ساعات في اليوم يستمر 5 أيام، أقل فائدة بكثير من جدول من 90 دقائق في اليوم يستمر 5 أشهر.

3. قلّل الاحتكاك

قلّل الاحتكاك والعوائق قدر الإمكان، حتى لا تضطر إلى ضخّ قوة الإرادة بالقوة لتنجز العمل.

5 دقائق للبحث عن الكتاب؟ هذا احتكاك. 10 دقائق لترتيب الطاولة؟ هذا احتكاك. كل احتكاك يقلل احتمال أن تبدأ.

4. انظر إلى المشكلة على أنها لغز قابل للحل

تنقّل مرارًا بين الحل قليل الجهد والعقبات المحتملة حتى تصل إلى التوازن الصحيح.

لا أحد يبني نظامًا مثاليًا من أول مرة. هذا أمر تجربة وتعديل. شغّله أسبوعًا واحدًا، وانظر أين ينهار، وأصلحه، ثم شغّله مرة أخرى.

وكلمة أخرى — واصل مدة أطول قليلًا من غيرك. أكثر الناس يتركون بعد الفشل الثالث. والمحاولة الرابعة كثيرًا ما تكون كافية.

5. رحّب بعدم الارتياح

هذه الكلمة تستحق أن تُحفظ:

عدم الارتياح من عدم التغيير كثيرًا ما يكون أكبر بكثير من عدم الارتياح من التغيير.

بناء عادة جديدة سيكلّفك أسبوعين من المشقة. لكن مشقة البقاء على العادة القديمة تستمر سنوات طويلة — ولا نشعر بها فقط لأنها متفرقة.

والمبدأ الأخير — انزع اللاصقة الطبية (Band-aid)

أحيانًا نحتاج إلى حلول ترقيعية مؤقتة. تطبيق حجب للحفاظ على التركيز، وقهوة عند قلة النوم، وغير ذلك مما يعين على تحمل الضغط.

اعتمد عليها في الوقت الحالي — لا مشكلة في ذلك.

لكن لا تنسَ: اجعل تغيير العادة هو الهدف الجديد لحل المشكلة الأساسية، وأضفه إلى النظام.

وإلا فما يحدث هو أن الحل المؤقت يصبح دائمًا. وبعد ثلاثة أشهر تجد نفسك تسير بخمس لصقات طبية، بينما الجرح كما كان.

غدًا اليوم 21 — Reverse Goal Setting: خمس خطوات لتحديد الهدف من الاتجاه المعاكس.

افعل اليوم شيئًا واحدًا: انظر إلى روتينك الحالي واسأل نفسك: "هل سيستمر هذا حتى في أسوأ يوم؟" وإن لم يستمر فاجعله أصغر.

اللهم بارك لنا في أعمالنا. آمين.

هذه المقالة عن جزء من كتاب "فن التعلم". وبقية الهيكل الكامل والفصول الأخرى وقسم العلم والدعاء والرقية موجودة في الكتاب — اطّلع على الكتاب

اقرأ المزيد