متاح أيضًا بـ: বাংলা · English · Bahasa Indonesia · Bahasa Melayu · Türkçe · Русский · Oʻzbekcha · اردو
فهم دخول الجن ومكانه في الجسد وأسباب ضعفه
لا يدخل الجن الجسد عادةً بلا سبب. إنما يدخل من أبواب محددة: السحر الذي يرسله الساحر، أو العين (الإصابة بالعين) الشديدة، أو الحسد المتراكم، أو في لحظات ضعف الإنسان (عند الغضب الشديد أو الخوف).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان يجري في جسد الإنسان مجرى الدم (البخاري 2039، مسلم 2175) — أي أن تأثيره يمتزج بالدم والجهاز العصبي، وليس كأنه جالس في عضو معين.
لاحظ الرقاة أن الجن يقيم عادةً في الرأس ليتحكم في التفكير والوسوسة، ويقيم في الصدر ليسبب ضيق التنفس والقلق، ويقيم في الظهر أو البطن ليُضعف الجسد كله.
يتغذى الجن داخل الجسد بالذنوب التي يفعلها الإنسان. ترك الذكر اليومي، وسماع الأغاني الفاحشة، والخصام والنزاع والغضب الشديد، واستمرار تأثير السحر، وكل سبب منها يزيد مكانه وقوته.
عندما تُقرأ آيات القرآن، وخاصة الآيات المتعلقة بالسحر والجن، يتألم ألمًا شديدًا، لأنه ظالم متجاوز للحدود، وطبعه لا يطيق كلام الله الطاهر.
خوفه من عقاب الساحر، وتعلقه بالجسد لطول مكثه، واستغلاله ضعف المريض النفسي والجسدي، هذه الأسباب هي التي تُبقيه في الجسد. لكن من المهم أن تتذكر أنه ليس له سلطان حقيقي على المؤمن.
الرقية القوية المنتظمة، والتمسك الشديد بأذكار الصباح والمساء، وإغلاق أبواب الذنوب، واتخاذ الخطوات الصحيحة لإبطال السحر والعين والحسد إن وُجدت، والإيمان واليقين الراسخ، فإذا طُبّق هذا كله معًا بدأ سقوطه واضطر إلى ترك مكانه.
يدخل بسبب ويبقى بسبب. فإذا أُغلقت كل أبواب الدخول والبقاء، فبإذن الله لا يبقى له وجود. وهو ليس أقوى منك، وإنما يستغل الضعف فقط.